https://www.youtube.com/shorts/OTphxwJ9PyQ?feature=share
التقى بي في أحد اللقاءات العائلية، ورحَّب بي بحرارة، ثم قال:
- أهنئك على هذا الكتاب.
-قلت له متعجباً: أيّ كتاب؟
-قال: كتاب «أحزاية»؛ ماروته عايشة بنت صالح الفرحان لحفيدها سمير الضامر. الكتاب في جهة، وصوت أمك عايشة _رحمها الله_ في جهة أخرى.
ثم صمت قليلاً، وقال بصوتٍ امتلأ بالمشاعر:
— والله يوم سمعت صوتها، شعرت بالفخر والاعتزاز. بيَّض الله وجهك يا دكتور سمير؛ لقد وثَّقت تراث الأمهات الطيبات، وحفظت أصواتهن وحكاياتهن من النسيان.
كان بجانبنا أحد الأصدقاء، فالتفت إليَّ وقال:
- يا ليتنا نستفيد منك يا دكتور سمير في مجال التوثيق. نريد أن نعرف كيف نبدأ؟
-فقلت له: أبشر. ولهذا صنعت دورة رقمية تأخذ بيدك خطوةً خطوةً، وتمنحك الوعي، والإلهام، والأدوات العملية التي تساعدك على توثيق ذاكرة عائلتك.
لكن البداية الحقيقية ليست في جهاز التسجيل، ولا في كتابة الأسئلة.
البداية أن تكون فخوراً بأهلك وأجدادك، وأن تدرك أن حكاياتهم ليست كلاماً عابراً، بل تاريخٌ، وهويةٌ، وذاكرةٌ تستحق أن تبقى.
إنَّ توثيق قصص الجدات والأجداد ليس مجرد عمل ثقافي، بل صورةٌ من صور الوفاء والبر، وهديةٌ نقدمها للأجيال القادمة.
دورة: الأم والذاكرة العائلية: كيف نحافظ على تراث الجدات والأجداد؟
في هذه الدورة سوف:
- تتعرَّف على أكثر من عشر طرقٍ مبتكرة لإجراء المقابلات التوثيقية.
- تتعلَّم كيف تحفظ الصور، والأصوات، والقصص، والوثائق العائلية.
- تحوِّل تاريخ عائلتك إلى مشروعٍ ثقافي مستدام.
- تحترف التوثيق، وتصبح رائد مشروعك التراثي.
ربما تبدأ الحكاية بصوت أم، أو بصورة جد، أو بذكرى قديمة داخل البيت...
لكنها قد تتحول يوماً إلى كتابٍ، أو فيلمٍ، أو بودكاست، أو مشروعٍ ثقافي يصنع الأثر ويحفظ اسم العائلة من النسيان.